بواسطة : n.e.lawyer
بتاريخ : 25-03-2015 06:54 PM
المشاهدات : 41387
تعريف#القوة_القاهرة :

 

هي الحادث الذي لا يمكن دفعه مطلقاً أو توقعه.

وقد ورد تعريف خاص لحالة القوة القاهرة في عقود واتفاقيات خاصة كما يلي:

القوة القاهرة هي ما يحدث قضاءاً وقدراً أو أي تمرد أو عصيان أو شغب أو حرب أو إضراب وغير ذلك من اضطرابات عمالية أو حرائق أو فيضانات أو أي سبب آخر ليس ناتجاً عن خطأ أو إهمال من جانب المتعاقدين.

 

الشروط الواجب توافرها في القوة القاهرة:

 

يشترط لاعتبار الظرف الحادث قوة قاهرة شرطين هما:

1/ عدم إمكان التوقع : أن يكون الحادث غير ممكن التوقع من جانب أشد الناس يقظة وبصراً بالأمور ، وأن يكون عدم امكان التوقع مطلقاً لا نسبياً. عدم إمكان التوقع يرتبط باستثنائية وندرة وقوع الحادث أو عدم مألوفية وقوعه.

2/ استحالة الدفع : أن يستحيل دفعه وأن تكون الاستحالة مطلقة وأن تكون تامة وعامة.

السند القضائي:

شرطا توافر القوة القاهرة : عدم إمكان توقع الحادث واستحالة دفعه (979 لسنة 47 ق)

 

أثر توافر حالة القوة القاهرة:

 

1/ بالنسبة للمواعيد الإجرائية:

توافر القوة القاهرة يؤدي إلى إيقاف أو إطالة الميعاد المقرر قانوناً للقيام بإجراء ما.

السند القضائي:

1/ القوة القاهرة هى وحدها التى تؤثر على المواعيد القانونية. (100 لسنة 22 ق).
2/ قيام القوة القاهرة لا يكون من شأنه إهدار#شرط_التحكيم المتفق عليه وإنما كل ما يترتب عليه هو وقف سريان الميعاد المحدد لعرض النزاع على التحكيم إن كان له ميعاد محدد (406 لسنة 30 ق).
3/ ميعاد الاستئناف يقف سريانه إذ تحققت أثناءه قوة قاهرة أو حادث مفاجئ (12079 لسنة 81 ق).

2/ بالنسبة لانعقاد المسئولية:

لكي تنعقد مسئولية الشخص (التقصيرية أو العقدية) يجب أن تتوافر ثلاثة أركان وهي ( الخطأ - الضرر - رابطة السببية بينهما).

انعدام رابطة السببية بين الخطأ والضرر يكون ناشئاً عن تدخل سبب أجنبي.

السبب_الأجنبي هو:

1- القوة القاهرة أو الحادث الفجائي

2- خطأ المضرور

3- خطأ الغير

إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه، كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك. (م.165 من القانون المدني)

المسئولية التقصيرية:

إذا ثبت أن الحادث راجع الى القوة القاهرة فلا يكون للمضرور مطالبة المدعى عليه الذي أسند إليه وقوع الحادث ولا المسئول مدنياً عن فعله بتعويض الأضرار التي ألحقها به الحادث.

  • مسئولية حارس الأشياء:

إنه وإن جاز لحارس الأشياء أو الآلات الميكانيكية في حكم المادة 178 مدني نفي مسئوليته المفترضة عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر بإثبات أن ما وقع كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، إلا أنه يشترط أن يكون السبب الذي يسوقه لدفع مسئوليته محدداً لا تجهيل فيه ولا إبهام سواء أكان ممثلاً في قوة قاهرة أم حادث فجائي أم خطأ المصاب أم خطأ الغير (285 لسنة 30 ق)

وإنما ترتفع هذه المسئولية فقط إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير (203 لسنة 32 ق)

  • المسئولية في حوادث تصادم السفن:

إذا نشأ التصادم عن قوة قاهرة تحملت كل سفينة ما أصابها من ضرر (م.295 من قانون التجارة البحرية)

المسئولية العقدية:

يشترط فى القوة القاهرة التى يترتب عليها عدم المسئولية عن تعويض الضرر الناتج عن عدم تنفيذ العقد أن يكون من شأنها - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - جعل الوفاء بالإلتزام مستحيلاً وأن تكون غير متوقعة الحصول وقت التعاقد ويستحيل دفعها. (393 لسنة 32 ق).

وقد أقرت المادة رقم 215 من القانون المدني على إعفاء المدين من التعويض لعدم الوفاء بإلتزامه إذا أثبت أن إستحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يدّ له فيه.

  • المسئولية في عقد النقل:

لا ترتفع مسئولية الناقل عن سلامة الراكب إلا إذا أثبت هو - أي الناقل - أن الحادث نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من الراكب المضرور أو خطأ من الغير. (300 لسنة 31 ق)

إذا قام ربان السفينة بانزال الحجاج في مكان غير الجهة التي يقصدونها بسبب القوة القاهرة أعفي من المسئولية (م.127 من قانون اجراءات الحجر الصحي)

  • المسئولية في عقد السمسرة:

يعفى السمسار من التعويض عن فقدان أو هلاك ما يتسلمه من مستندات أو أشياء متعلقة بالعقد الذي يتوسط في إبرامه إذا كان ناشئاً عن قوة قاهرة (م.202 من قانون التجارة)

  • المسئولية في عقد الإيداع في المستودعات العامة:

يعفى مستثمر المستودع مما يلحق البضاعة من تلف ناشئ عن قوة قاهرة (م.133 من قانون التجارة)

  • المسئولية في عقد إيجار السفينة:

يعفى المستأجر من تعويض مؤجر السفينة إذا حالت قوة قاهرة دون السفر أو إستمراره (م.191 من قانون التجارة البحرية)

  • المسئولية في عقد المزارعة:

إذا هلكت الغلة كلها أو بعضها بسبب القوة القاهرة فيتحمل المؤجر والمستأجر تبعة هذا الهلاك (م.624 من القانون المدني)

  • المسئولية في العقود الإدارية:

إعفاء المتعاقد مع الإدارة من دفع الغرامة. (التكييف القانوني لغرامة التأخير أنها صورة من صور التعويض الاتفاقي / ادارة الفتوى والتشريع لسنة 2009)

1/ للإدارة أن تستنزل قيمة هذه الغرامة مما يكون مستحقاً فى ذمتها للمتعاقد دون أن يتوقف ذلك على ثبوت وقوع ضرر للإدارة من جراء إخلال المتعاقد معها بإلتزامه . ولا يجوز للطرف الأخر أن ينازع فى إستحقاق الغرامة بحجة إنتفاء الضرر أو المبالغة فى تقدير الغرامة إلا إذا أثبت أن الضرر راجع إلى قوة قاهرة أو إلى فعل الإدارة المتعاقد معها. (471 لسنة 30 ق).

2/ ولا يعفى هذا المتعاقد من الغرامة إلا إذا ثبت أن إخلاله بالتزامه يرجع إلى قوة قاهرة أو إلى فعل جهة الإدارة المتعاقدة معه أو إذا قدرت هذه الجهة ظروفه وقررت إعفاءه من آثار مسئوليته عن التأخير فى تنفيذ التزامه أو التخلف عنه (232 لسنة 32 ق).


3/ بالنسبة لتنفيذ الإلتزام العقدي:

إعفاء الملتزم من تنفيذ إلتزامه:

نصت العديد من مواد القانون على إعفاء المدين من تنفيذ إلتزامه عيناً في حالة توافر القوة القاهرة.

  • في عقد إيجار السفينة:

لا تستحق الأجرة إذا هلكت السفينة أو توقفت بفعل القوة القاهرة (م.176 من قانون التجارة البحرية).

وإذا قامت قوة قاهرة حالت دون تنفيذ الرحلة انفسخ عقد ايجار السفينة (م.188 من قانون التجارة البحرية).

  • في عقد إيجار الأراضي الزراعية:

يعفى المستأجر من أداء الأجرة كلها أو بعضها إذا منعته قوة قاهرة من زراعة الأرض ما لم يتفق على غير ذلك (م.615 من القانون المدني) وأيضاً في حالة هلاك الزرع بفعل القوة القاهرة جاز له أن يسقط الأجرة كلها أو بعضها. (م.616 من القانون المدني).

  • في عقد نقل الأشياء:

لا يستحق الناقل أجرة ما يهلك من الأشياء التي يقوم بنقلها بفعل القوة القاهرة (م.236 من قانون التجارة).

لا يستحق الناقل أجرة إذا حالت القوة القاهرة دون البدء في تنفيذ النقل ، وإذا حالت القوة القاهرة دون مواصلة النقل فلا يستحق الناقل إلا أجرة ما تم من النقل (م.237 من قانون التجارة).

  • في عقد النقل البحري للبضائع:

لا تستحق أجرة النقل إذا هلكت البضائع بسبب قوة قاهرة (م.221 من قانون التجارة البحرية).

  • في عقد العمل:

يجوز لصاحب العمل أن يخرج مؤقتاً عن شروط العقد وأن يكلف العامل بعمل غير المتفق عليه في حالة القوة القاهرة (م.76 من قانون العمل)


4/ بالنسبة لتطبيق القواعد القانونية الملزمة:

1- قاعدة عدم جواز#الإعتذار بالجهل بالقانون:

القاعدة أنه بمجرد تمام إجراءات نشر القانون يفترض علم الكافة به، ولا يقبل من أحد الإعتذار بالجهل بالقاعدة القانونية ليفلت من تطبيقها والخضوع لأحكامها.

ولكن في حالة ما إذا توافرت قوة قاهرة حالت دون وصول الجريدة الرسمية لمنطقة ما من مناطق الجمهورية يجوز  الإعتذار بالجهل بالقانون.

السند القضائي:

  • يقبل فقط العذر بالجهل بالقانون إذا حالت قوة قاهرة دون وصول الجريدة الرسمية بتاتاً إلى منطقة من مناطق الجمهورية (401 لسنة 30 ق)

2- قاعدة حظر رسو السفن في غير الموانئ المعدة لذلك:

تحظر المادة رقم 17 من قانون الجمارك على السفن الرسو في غير الموانئ المعدة لذلك أو في قناة السويس وبحيراتها أو في مصبي النيل دون إذن من الجمارك.

ولكن في حالة الظروف الناشئة عن القوة القاهرة يجوز لها ذلك.

وكذلك تحظر المادة رقم 16 من ذات القانون على نوع معين من السفن أن تتجول أو تخالف وجهة سيرها داخل نطاق الرقابة البحري إلا في حالة ظروف القوة القاهرة.

3- قاعدة حظر تجاوز الطائرات المجال الجوي:

وضعت المادة رقم 18 من قانون الجمارك حظراً على الطائرات بعدم تجاوز الحدود في غير الأماكن المحددة لذلك أو أن تقلع أو تهبط في غير المطارات المزودة بمكاتب الجمارك

ولكن في حالات القوة القاهرة يجوز لقائد الطائرة تجاوز هذا الحظر.

 

تقدير توافر حالة القوة القاهرة:

 

القاضي هو الذي يقدر ما إذا كانت الواقعة المعروضة أمامه تعتبر قوة قاهرة أم لا

السند القضائي:

1/ تقرير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوعي تملكه محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة. (26 لسنة 23 ق)
2/ تقرير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوعى يملكه قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية فإذا كان الحكم المطعون قد نفى قيام القوة القاهرة بما قرره من أن الطرفين كانا يتوقعان وقت إبرام العقد عدم إمكان الحصول على إذن إستيراد لشحن البضاعة إلى مصر فنص صراحة فيه على أنه إذا لم يحصل الطاعن على الإذن فى الموعد المتفق عليه تباع البضاعة فى الخرطوم لحسابه ، وكان المعنى الظاهر لهذا الشرط أنه يشمل جميع حالات عدم الحصول على إذن الإستيراد. (258 لسنة 31 ق)

 

القوة القاهرة والنظام العام:

 

هل تعتبر حالة القوة القاهرة من#النظام_العام ؟

لا تتعلق القوة القاهرة كسبب للإعفاء من المسئولية بالنظام العام ، فإن لم يتمسك بها من توجه إليه دعوى المسئولية في عبارة صريحة ولم يقيم هو الدليل على توافر شرائطها القانونية فلا تملك المحكمة تقرير قيامها من تلقاء نفسها. (14696 لسنة 83 ق)

هل يجوز الاتفاق على عدم تحمل المدين لتبعة القوة القاهرة؟

يجوز طبقاً للمادة رقم 217 من القانون المدني الاتفاق على تحمل المدين لتبعة القوة القاهرة والحادث الفجائي

  • الاتفاق على عدم مسئولية المؤجر عما يصيب المحصول من هلاك بسبب القوة القاهرة اتفاق جائز قانوناً ولا مخالفة فيه للنظام العام (230 لسنة 24 ق)

 

أمثلة على حالات القوة القاهرة:

 

يصح اعتبار الفيضان العالى الغير منتظر قوة قاهرة يكون من أثرها إعفاء الملتزم من تنفيذ التزامه (99 لسنة 28 ق).

جهل الخصم بوفاة خصمه من قبيل القوة القاهرة لا يبطل الطعن (331 لسنة 30 ق).

مخاطر البحر ، وإن كانت تصلح فى ذاتها سبباً إتفاقياً للإعفاء من المسئولية ولو كانت متوقعة الحدوث أو يمكن دفعها ، إلا أن هذه المخاطر إذا بلغت من الشدة مدى يجعلها غير متوقعة الحدوث أو غير مستطاع دفعها فإنها تعد من قبيل القوة القاهرة (272 لسنة 31 ق)

وكانت الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد بسبب ثورة 25 يناير 2011 – وما لابسها من مخاطر لم تكن متوقعة الحدوث ولا قبل للخصم بدفعها أو التحرز منها – من شأنها أن تعد من حالات القوة القاهرة (5016 لسنة 81 ق)

القوة القاهرة بالمعنى الوارد في المادة 165 من القانون المدني تكون حرباً أو زلزالاً أو حريقاً، كما قد تكون أمرا إدارياً واجب التنفيذ، بشرط أن يتوافر فيها استحالة التوقع واستحالة الدفع، وينقضي بها التزام المدين من المسئولية العقدية، وتنتفي بها علاقة السببية بين الخطأ والضرر في المسئولية التقصيرية، فلا يكون هناك محل للتعويض في الحالتين ( 423 لسنة 41 ق)

 

لا يمكنك الرد على الموضوع إلا بعد تسجيل دخولك أولا